تقرير بحث النائيني للكاظمي
99
فوائد الأصول
الإضافة أي إضافة المصدر إلى معموله ، بحيث لولا الإضافة لما كاد يستفاد نسبة أصلا ، بل المصدر بهيئته انما وضع للدلالة على ذات المنتسب ، لكن لا بشرط عدم لحاظ الانتساب ، كما في اسم المصدر ، بل في حال قابليته للانتساب . وبعبارة أخرى : المصدر انما وضع للحدث في حال صدوره عن فاعله ، لا بما هو هو كما في اسم المصدر ، ولا بما هو منتسب كما في الافعال ، وبهذا يباين المصدر كل من الفعل واسم المصدر . فلا يتوهم انه إذا لم تكن هيئة المصدر موضوعة للدلالة على النسبة الناقصة التقييدية بل كان المصدر بهيئته موضوعا لنفس ذات الحدث المنتسب ، فاما ان يرتفع المايز بينه وبين اسم المصدر إذا لوحظ ذات المنتسب بشرط عدم الانتساب ، واما ان لا يلاحظ ذلك بل يكون لا بشرط من هذه الجهة فيكون هو المعنى المحفوظ في جميع الصيغ المشتقة ، ويلزمه ان يكون هو مبدء الاشتقاق . وذلك : لان اسم المصدر موضوع لنفس الحدث الغير القابل للانتساب ، فمعناه ملحوظ بشرط لا ، والمصدر بمادته وهيئته موضوع للحدث القابل لورود الانتساب عليه ، فالتباين بين المصدر واسم المصدر أوضح من أن يخفى . وكذا عدم امكان كون المصدر مبدء الاشتقاق ، لان للمصدر هيئة تخصه ، وما كان له هيئة مخصوصة لا يمكن ان يكون مبدء الاشتقاق ، لاعتبار ان يكون مبدء الاشتقاق معرى عن الهيئة القابل لطرو الهيئات المختلفة عليه . فتحصل : ان كلا من المصدر واسم المصدر والافعال والمفاعيل واسم الفاعل والصفة المشبهة وغير ذلك من المشتقات ، انما يشتق من مبدء واحد محفوظ في جميع هذه الصيغ ، وهو في حدث الضرب يكون ( الضاد ) و ( الراء ) و ( الباء ) وفى حدث القتل يكون ( القاف ) و ( التاء ) و ( اللام ) وهكذا الحال في سائر الاحداث والاعراض . هذا كله في الاشتقاق اللفظي ، وقد عرفت ان جميع الصيغ تشتق في عرض واحد من مبدء واحد ، وليست الصيغ المشتقة مترتبة في الاشتقاق لفظا ، أو تكون بعض الصيغ مشتقة من بعض آخر ، بل الكل يشتق من امر واحد . واما المعاني التي تكفلتها الصيغ المشتقة ، فلا اشكال في أن بينها ترتبا ،